ابراهيم الأبياري
149
الموسوعة القرآنية
وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين : مالا ، وأمانة ، وتجارة ، وكان هالة بنت خويلد ، وكانت خديجة خالته ، فسألت خديجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يزوجه ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه لا يخالفها ، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي ، فزوجه ، وكانت تعده بمنزلة ولدها ، فلما أكرم اللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنبوته ، آمنت به خديجة وبناته ، فصدقته ، وشهدن أن ما جاء به الحق ، ودنّ بدينه ، وثبت أبو العاص على شركه . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد زوج عتبة بن أبي لهب رقية ، أو أم كلثوم . فلما بادي قريشا بأمر اللّه تعالى وبالعداوة ، قالوا : إنكم قد فرغتم محمدا من همه ، فردوا عليه بناته ، فاشغلوه بهن ، فمشوا إلى أبى العاص ، فقالوا له : فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت . قال : لا واللّه ، إني لا أفارق صاحبتي ، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يثنى عليه في صهره خيرا . ثم مشوا إلى عتبة بن أبي لهب ، فقالوا له : طلق بنت محمد ونحن ننكحك أي امرأة من قريش شئت . فقال : إن زوجتمونى بنت أبان بن سعيد بن العاص ، أو بنت سعيد بن العاص ، فارقتها ، فزوجوه بنت سعيد بن العاص وفارقها ، ولم يكن دخل بها ، فأخرجها اللّه من يده كرامة لها ، وهوانا له ، وخلف عليها عثمان بن عفان بعده . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم ، مغلوبا على أمره . وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،